محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

413

الرسائل الرجالية

لكونه من الوكلاء والأبواب ، وقوله ( عليه السلام ) : " نعم العديل " وتوثيق الشيخ مرّتين ، والتوثيق في كلّ مرّة في غاية المبالغة والتأكيد ، حيث إنّه تارةً عُدّ من الثقات خصوصاً من ثقات الأقوام المذكورين ولا سيّما مع الاكتفاء بذكره عن ذكر غيره ومقتضاه كونه أعلى وأعرف من غيره من ثقات الأقوام ، وأُخرى قال : " مات على ظاهر العدالة ولم يتغيّر ولم يطعن عليه " . ( 1 ) وكذا توثيقه وتصحيح حديثه من النجاشي ، ( 2 ) بناءً على اتّحاده مع محمّد بن جعفر بن عون . إلاّ أنّ دلالة التوثيق المذكور على العدالة - كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في ثقة - محلّ المنع ؛ إذ الظاهر كون " صحيح الحديث " بياناً للتوثيق ، فلا تتأتّى الدلالة على العدالة ولو على تقدير دلالة التوثيق على العدالة . إلاّ أن يقال : إنّ منشأ المنع عن دلالة التوثيق على العدالة كثرة أمثال ذلك ممّا يتعقّب التوثيق بما كان أدنى من التوثيق ، فلو تمّ دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلابدّ من دلالة التوثيق هنا على العدالة ، فلا مجال لمنع دلالة التوثيق هنا على العدالة ولو بناءً على دلالة التوثيق على العدالة . إلاّ أن يقال : إنّه كثيراً مّا يتعقّب التوثيق بالأدنى ، ولا مجال لكون الأدنى بياناً للتوثيق . إلاّ أن يقال : إنّ جميع موارد التعقيب على حال واحدة ، والظاهر في الكلّ كون الأدنى بياناً للتوثيق ، بناءً على عدم دلالة التوثيق على العدالة .

--> 1 . الغيبة : 415 / 417 . 2 . رجال النجاشي : 373 / 1020 .